الشيخ نجم الدين الغزي

111

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

عليه وسلم وقد حصل له بذلك ان فلانا أوصاني ان اسلم عليك ثم رحل منلا احمد إلى حلب فأكرم مثواه دفتردارها إسكندر بيك ثم سافر معه وجمعه بالسلطان سليمان وأعطي بالقسطنطينية تدريسا جليلا وسافر مع السلطان إلى قتال الأعاجم وعاد معه والف هناك كتبا منها حاشيته التي على شرح فرائض السراج للسيد ناقش فيها ابن كمال باشا ثم عاد إلى دمشق سنة اربع وستين وتسعمائة قال والد شيخنا واشترى بيت ابن الفرفور وعمر عمارة عظيمة وجعل فيها حماما وبيوتا كثيرة بالسقوف الحسنة والأرائك العظيمة وغرس أشجارا مشتملة على فواكه وزيّن ارضها بالزراعة والرياض والرياحين ومات وأرباب الصنائع يشتغلون عنده في أنواع العمائر وكانت وفاته في ليلة الأحد رابع عشر شعبان سنة ست وستين وتسعمائة وصلي عليه قبيل الظهر في الجامع الأموي ودفن بالقلندرية بمقبرة باب الصغير وكان له جنازة عظيمة حملها الأكابر منهم قاضي القضاة ابن المفتي المولى أبي السعود وقيل إنه غسّله مع من غسّله وترك بنتا عمرها فيما قيل سبع سنوات وابنا عمره سنة ولم يولد له في جميع عمره سواهما ومات وله من العمر اربع وسبعون سنة . ( احمد ابن عبد الحق السنباطي ) احمد ابن عبد الحق ابن محمد الشيخ الامام العالم العلامة الشيخ شهاب الدين ابن الشيخ عبد الحق السنباطي المصري الشافعي الواعظ بجامع الأزهر اخذه عن والده وغيره وكان معه بمكة في مجاورته بها سنة احدى وثلاثين وتسعمائة ووعظ بالمسجد الحرام في حياة أبيه وفتح عليه في الوعظ حينئذ وهو الذي تقدم للصلاة على والده حين توفي بمكة المشرفة كما تقدم وقال الشعراوي لم نر أحدا من الوعاظ اقبل عليه الخلائق مثله وكان إذا نزل من فوق الكرسي يقتتل الناس عليه قال وكان مفننا في العلوم الشرعية وله الباع الطويل في الخلاف ومعرفة مذاهب المجتهدين وكان من رؤوس أهل السنة والجماعة وكان قد اشتهر في أقطار الأرض كالشام والحجاز واليمن والروم وصاروا يضربون به المثل واذعنوا له علماء مصر الخاص منهم والعام وذكر ابن طولون انه ولي تدريس الخشابية بمصر بعد الشيخ الضيروطي وهي مشروطة لأعلم علماء الشافعية كالشامية البرانية بدمشق وعمل له الحسدة النكاية عند نوّاب مصر ونجّاه اللّه تعالى وهدم كذا كذا كنيسة وبيعة قلت وكان رحمه اللّه تعالى يشدد في قهوة البن ويقول بتحريمها وتبعه جماعة من طلبة العلم بمصر كما كان والد شيخنا الشيخ يونس العيثاوي يشدّد فيها بدمشق وتبعه بعض جماعة من طلبة العلم بها حتى ضمّنها